الخميس، 31 يوليو 2014

الخطـــايا العشــــــر ٢/١

جريدة الاخبار - 31/7/2014


ان مجهودات الاصلاح ستذهب في مهب الريح لو استمرت المؤسسات الحكومية كل منها يعمل في جزر منعزلة دون خطة عمل واضحة المعالم


ان  بداية النجاح الحقيقي لأية عملية اصلاحية reform prosess  للاقتصاد المصري ومؤسسات الدولة تكمن في التعرف علي الاسباب التي تفوق الاصلاح وتؤدي إلي الفشل لتجنبها وتفاديها.

وباستقراء تجارب الدول المختلفة والمؤسسات الاقتصادية الكبري، وبمراجعة التجربة المصرية، فإن هناك عشر خطايا كبري أي منها كفيل بافشال محاولات الاصلاح، بل افشال الدولة كلها. ونضع تحت يد صانع القرار السياسي ملخصا لأهم هذه الخطايا ونحن مقبلون علي مرحلة فاصلة في تاريخ مصرنا الحديثة.

الخطيئة الاولي: التراخي في تنفيذ خطط الاصلاح الاقتصادي والمؤسسي وعدم ادراك الاحساس بالخطر.

علي الرغم من توفر القدرة والرؤية الواضحة لدي الكثير من رؤساء الدول والحكومات التي خاضت تجربة الاصلاح الا ان مجهوداتهم باءت بالفشل نتيجة لعدم توفر الاحساس بالخطر، وعدم الادراك الكافي لدي وزرائهم ورؤساء الهيئات والمؤسسات المعنية بتنفيذ سياسات الاصلاح بخطورة الوضع وحتمية التغيير الفوري.. بل أثبتت التجارب مقاومة سياسات الاصلاح من هؤلاء فصارت سياسات الاصلاح ورؤي التغيير حبرا علي ورق وتفاقمت المشكلات والازمات الواحدة تلو الاخري.. فقناعة المسئولين بأنه ليس في الامكان ابدع مما كان، وان استمرار الوضع علي ما هو عليه مع اطفاء الحرائق اسلم من التغيير سيؤدي لا محالة إلي غرق مركبة الاصلاح في بحور التراخي والاهمال، فعلي القيادة السياسية العمل علي التحقق من ان جميع المعنيين بالامر علي دراية تامة بخطورة الموقف، والاهم اختيار من لديهم الرغبة في التغير والقدرة علي الاصلاح.

الخطيئة الثانية: إدارة عملية الاصلاح من خلال جزر منعزلة

إن عملية الاصلاح عملية مركبة وشديدة التعقيد ولها تشابكات سياسية واجتماعية، وتقتضي التنسيق الكامل والتعاون التام بين كل مؤسسات الدولة.


ان مجهودات الاصلاح ستذهب في مهب الريح لو استمرت المؤسسات الحكومية كل منها يعمل في جزر منعزلة دون خطة عمل واضحة المعالم ومسئوليات محددة وتنسيق كامل بين كل اجهزة الدولة بدلا من تصارعها وافشالها لبعضها البعض.فعلي رئيس الحكومة العمل علي توفير مكتب فني محترف دوره المتابعة لخطة الاصلاح.


الخطيئة الثالثة: غياب الرؤية الواضحة 

الرؤية  vision  تعني تصور المستقبل، ولماذا يجب علي الجميع ان يتكاتف ليخلق هذا المستقبل، ولوضوح الرؤية لدي الحكومة أهداف ثلاثة اولها، ان وضوح الاهداف الاقتصادية والاجتماعية والتوجه المحدد نحو سياسات بعينها تمهيدا لآلاف من القرارات التنفيذية الصحيحة، كما ان في وضوح الرؤية من ناحية ثانية معاونة ودعما لمتخذي القرارات التنفيذية علي وضع خطط تنفيذية لاستراتيجيات الاصلاح في الاتجاه الصحيح، واخيراً، فإن وجود رؤية واضحة محددة وبسيطة تعاون كل اجهزة الدولة علي التنسيق فيما بينها بشكل اكثر كفاءة.


الخطيئة الرابعة: التواصل الخاطئ مع أصحاب المصالح المشروعة وعموم الناس

لكن لن يقبل أحد بتحمل اية تضحيات حتي ولم لم يكن سعيدا بوضعه الحالي ما لم يؤمن بأن التغيير في صالحه وليس في مصلحة فئة بعينها، أخطاء ثلاثة شائعة ترتكبها الحكومات عند التواصل مع اصحاب المصالح المشروعة اولها التعامل مع الكثير من القرارات بسياسة المفاجئة والقرارات الصادمة، فيأتي التواصل ومحاولات تبرير القرار بعد صدوره وليس قبل صدوره.

وأما الخطأ الثاني فهو الاصرار علي التواصل من خلال الاعلام والقنوات الخاصة والمؤتمرات الصحفية التي غالبا ما تكون لحظية ومبتسرة وغير واضحة ودون تفاعل ايجابي واما الخطأ الثالث، فهو إلقاء عبء التواصل مع عموم الناس علي رئيس الدولة في حين يظل باقي اعضاء الحكومة والمسئولون في حالة سكون تام، وكأن رئيس الدولة هو وحده المعني بعملية الاصلاح. والتواصل الحقيقي مع الشعب يكون من خلال الافعال، 


الخطيئة الخامسة: السماح للمعوقات بالحيلولة دون تنفيذ الرؤية الجديدة

إن تنفيذ سياسات اصلاحية جديدة يستوجب تعاون اجهزة ومؤسسات عديدة وقد يؤمن التنفيذيون بالسياسات والرؤي الجديدة إلا أنهم في داخلهم قانعون بأن المعوقات اكبر من امكاناتهم وان السياسات الجديدة في ظل هذه المعوقات غير قابلة للتطبيق،  لاشك ان التخوفات قد تكون حقيقية ومبررة وهنا تجب المواجهة وادارة حوار ونقاش مباشر فمتي تم اتخاذ القرار بعد دراسة متأنية لكل تداعياته لا يجوز قبول او السماح لأحد بالحيلولة دون تطبيق سياسات الاصلاح والاحق عزله فورا ودون تردد... اللينك
استمع الي مقالي عبر اقرأ لي.. ارجو ان ينال اعجابكم اللينك

الخميس، 24 يوليو 2014

الدعم الحكومي "مش مال سايب"


جريدة الجمهورية - 24/7/2014


تحديات كثيرة مرت بها مصر منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن. ابرز هذه التحديات تتعلق برقبة السياسة فالأحداث السياسية هى الأكثر جدلا و تعقيدا في محاولة ﻻستعادة الدولة المصرية وتحقيق الأمن. وسط كل هذه التحديات السياسيه غاب عن المشهد التحديات الأقتصادية التي بدأت تتصدر المشهد الآن وأصبحت التحدى الأكبر علي اجنده عمل الحكومة ومن اهم اولويات اجنده عمل الرئيس، لذلك عندما دعتني جريدة الجمهورية للحوار كانت التحديات الأقتصاديه هي الشغل الشاغل للصحفية سميه التي ابدت قلقها أزاء التطوارات الحالية من رفع أسعار الطاقة وما أعقب ذلك من رد فعل بدا متشائم إزاء أداء الحكومة ، ولكننى وبنظرة أقتصادية خالصة لا تشوبها أى شائبة أرى أن ما تم أتخاذه من أجراءات هو الأصوب منذ فترة طويلة وسوف يحقق أمرين الأول هو العدالة الأجتماعية لوصول الدعم لمستحقيه بعد أن كان الدعم "مال سايب" يأخذه الغنى قبل الفقير والثانى هو ان الدوله وضعت أقدامها على بداية الطريق الصحيح . من اليوم سوف يحصد الفقراء ثمار الاصلاح الذى بدأته الحكومة. وعلي الرغم من سيطرة الأقتصادي - بحكم عملى سنوات طويلة - علي الحوار فان الزميله سميه عرجت الي السياسة التي تعتبر حاليا التوأم اللصيق للاقتصاد، صارحت الزميله باننى عابر سبيل فى عالم السياسة لأننى افضل العمل بمجال دراستى وتخصصي ، فبادرت بسؤال آخر حول وجود نيه للترشح للانتخابات البرلمانية والمشاركه في الاستحقاق الآخير لمصر بعد ثورة 30 يونيو، وجاءت اجابتي فى طيات هذا الحوار.