الجمعة، 9 ديسمبر 2011

البورصة تتجاهل تطمنيات القوى السياسية

الأهرام المسائي - 27-12-2011

البورصة ليست فقط سوقا لبيع وشراء الأوراق المالية ولكنها مؤشر قوى عن الحالة الصحية للاقتصاد المصرى،  فهى تعكس وبقوة ليس فقط الوضع الاقتصادى ولكن على الوضع السياسى وما تمر به البلاد. أقول هذا لأن مشهد التراجع فى تداولات البورصة لا يحتاج لطمأنة من قبل السياسيين فى مصر مثلما فعل ممثلى التيار الاسلامى وأكدوا "مشروعية الاستثمار فى البورصة" وكأن الحلال والحرام هو الذى يتحكم فى عمليات صعود وهبوط الأسهم المتداولة فى البورصة، متجاهلين فى ذلك الوضع السياسى السيئ والغياب الامنى الذى ادى الى الارتباك الحالى فى البورصة. جريدة "الأهرام المسائى" تسألت عن تراجع التعاملات فى البورصة رغم تطمنيات القوى السياسية فقلت فى الحوار الذى نشر 27-12-2011 أن البورصة من أهم مصادر التمويل للقطاعات المختلفة، وتتحسس الاستثمارات طريقها فى البورصة دائما لأنها تحتاج الهدوء والاستقرار السياسى والأمنى بالإضافة الى التشريعات الثابتة. تفاصيل لاستثمارات البورصة وشروطها وما تحتاجه فى هذا الحوار 


الخميس، 8 ديسمبر 2011

9 اسئلة لحكومة الأنقاذ الوطني وحكومة الأغلبية


جريدة اليوم السابع - 8/12/2011

د.هاني سري الدين يطرح 9 أسئلة عن حكومة الإنقاذ الوطني .. وحكومة الأغلبية
المجلس العسكري يتحمل القدر الأكبر في فشل حكومة "شرف"
الصلاحيات الكاملة للحكومة الجديدة هي الأمل للخروج من التخبط السياسي
ليس من حسن السياسة ومقتضيات الاستقرار أن تستمر الوزارة لشهرين

بمناسبة تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني، وتصريحات مسؤولي حزبي الحرية والعدالة، والنور، بشأن تشكيل حكومة أغلبية، إليكم بعض الأسئلة والأجوبة التي طرحتها، وحاولت الإجابة عنها بأكبر قدر من الموضوعية التي ألزمت نفسي بها.

س1: هل هناك ضرورة لتشكيل حكومة لإنقاذ وطني في هذه المرحلة؟
ج: نعم، إن تشكيل حكومة إنقاذ وطني حقيقية أمر حتمي لا فكاك منه، إن تشكيل حكومة جديدة ذات مهام واضحة، وتتمتع بكفاءة عالية ورؤية واضحة وصلاحيات كاملة هو الأمل الوحيد للخروج من هذا التخبط السياسي المحيط بنا من كل جانب، وهو الأمل للخروج من هذا الوضع الأمني التعيس، والموقف الاقتصادي المتردي خلال الأشهر القليلة القادمة لحين استكمال إعادة بناء جميع مؤسستنا بطريقة ديمقراطية.

س2: ولكن يتبقي علي الانتهاء من الانتخابات البرلمانية أسابيع قليلة، فلماذا حكومة إنقاذ وطني الآن؟ ولماذا لا ننتظر أسابيع أو شهورا قليلة أخري؟
ج: الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية لا تحتمل تأخيرا أو انتظارا ليوم اضافي. حكومة د.عصام شرف فشلت في إدارة العملية السياسية والاقتصادية، وكل يوم اضافي يمر دون إصلاح له تأثير سلبي علي مصر يعادل 5 سنوات من التخلف والإعاقة لبناء مستقبل مصر، فالأزمة الاقتصادية وسوء إدارتها، وكذا الوضع الزمني المتردي يكلفنا خسارة لا تقل عن ملياري دولار أمريكي شهريا من الاحتياطي النقدي الأجنبي لدي البنك المركزي، ويزيد معدلات البطالة، وأعمال البلطجة بمعدلات غير مسبوقة في تاريخ مصر.

س3: مالسبب في فشل حكومة د.عصام شرف في رأيك؟
ج: تتحمل الحكومة قدرا من المسؤلية، ولكن المجلس العسكري يتحمل القدر الأكبر من المسؤليية، فهو الذي يمارس الاختصاصات العقلية لرئيس الجمهورية، والاختصاصات التشريعية للبرلمان، وهو الذي يدير علي الأرض العملية السياسية.

س4: وكيف نضمن نجاح حكومة الإنقاذ الوطني؟
ج: لكي تنجح حكومة الإنقاذ الوطني يجب توافر الشروط الآتية فيها:
رئيس مجلس الوزراء يجب أن تكون له رؤية سياسية واضحة، وعليه قدر من التوافق الوطني، وليس بالضرورة إجماعا، فهذا أمر مستحيل، كما يجب أن تكون له مواصفات رجل دولة بمعني الكلمة، وليس مجرد سكرتير بدرجة رئيس وزراء، وأخيرا، يلزم أن يكون علي تواصل مع كل القوي السياسية والقوي الثورية علي وجه التحديد.
يجب أن يضم مجلس الوزراء كفاءات سياسية وفنية وإدارية علي أعلي مستوي، ورجال أصحاب قرار، وليسوا تنفيذيين لما يملي عليهم، ولابد أن يكون بينهم تفاهم علي المبادئ والمهام الرئيسية ووحدة الأهداف حتي ولو انتموا إلي تيارات مختلفة.
لابد أن يكون لهذه الحكومة صلاحيات كاملة وفعلية، وليس مجرد صلاحيات علي الورق، وأهم هذه الصلاحيات الحقيقية قدرة رئيس الوزراء علي اختيار وزرائه، ولهم القدرة علي إنجاز قرارات نهائية وللوزارة بأكملها مهمات واضحة وتفصيلية.
أن يستمر عمل هذه الوزارة حتي تاريخ انتخاب رئيس للجمهورية، فليس من حسن السياسة ومقتضيات الاستقرار أن تستمر الوزراة لشهرين، وبعد انتخاب البرلمان تعين وزارة جديدة لعدة شهور، وبعد إصدار الدستور تعين وزارة جديدة، وبعدها بأسابيع تعين وزارة جديدة عند تعيين رئيس الجمهورية، ثم ندخل حلقة مفرغة من عدم الاستقرار لعدة شهور أخري.
علي المجلس العسكري أن يرفع يده عن تسيير الشؤون  السياسية والتنفيذية.

س5: وهل في رأيك أن الترشيحات المعلنة تحقق المتطلبات السابقة؟
ج: بالتأكيد لا، بل ستكون في رأيي أسوأ بكثير من الوضع الحالي.

س6:ولم لا؟
ج:بداءة الدكتور الجنزوري وبكل الموضوعية، شخصية محترمة وعرفت عنه نظافة اليد، ولكن المشكلة انه منعزل عن العمل العام و العمل الخاص منذ أكثر من عشر سنوات، ولم تكن له رؤي سياسية معلنة أو أي اتصال بأي من القوي السياسية ،كما أن رؤيته الاقتصادية تجاوزها الزمن، بعض تصريحاته أزعجتني وتدل علي قصور في التعامل مع الواقع، فأزعجني كثيرا زيارته لعدد من الوزارت، وكذلك إنشاء وزارة للتجارة الداخلية والتموين للاشراف علي"100" جمعية تعاونية، كما أن الحديث عن اعادة البناء في توشكي و العوينات لانعاش الاقتصاد يوحي بالارتباك في تحديد الأولويات، كما أن اختيار الوزراء ينبئ عن أن الخيارات النهائية لا ترجع اليه، كما أن استبعاد بعض الوزراء المحسوبين علي الثورة أمر غير منطقي في هذه المرحلة الدقيقة، وبالتالي فليس من الغريب أن يرفض كثير من الشخصيات المحترمة الانضمام لهذه الوزارة.

س7: وما رأيك فيما أبداه الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية و العدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلسين، وممثلي حزب النور السلفي من أنه يجب أن تشكل الاغلبية البرلمانية حكومة جديدة فور انتهاء الانتخبات البرلمانية؟
ج: ان الاعلان الدستوري الحالي، والذي تجري الانتخابات في ظله - يتبني النظام الرئاسي، وليس النظام البرلماني، ومن ثم فإنه دستوريا لا يحق للأغلبيه البرلمانية اختيار و تشكيل الحكومة، والقول بغير ذلك يمثل انقلابا علي الدستور المؤقت، ومن ناحية أخري فإن اقتراح تشكيل حكومة جديدة فورالانتهاء من الانتخابات و قبل الاسستفتاء علي الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية، وتحديد الشكل النهائي لنظام الحكم برلمانيا كان أو رئاسيا او شبه رئاسي لن يؤدي إلا الي مزيد من عدم الاستقرار السياسي، فلا يعقل تعيين 3 حكومات في اقل من ستة أشهر.

س8 : والخلاصة ؟
ج:استمرار الوضع علي ما هو عليه الآن يعني أن اللخبطة السياسية لا تزال مستمرة، وأن حكومة الإنقاذ الوطني المقترحة أو حكومة الأغلبية البرلمانية التي يريدها الجنزوري تيار الإسلام السياسي في هذه المرحلة تزيد الامر تعقيدا، والانهيار الحتمي للاقتصاد .

س9:وما هو الحل؟
ج:التوقف عن هذا العبث فورا، وتشكيل حكومة انقاذ وطني "بحق وحقيقي" يتوافر فيها ولها الشروط التي أشرت اليها عاليه، وأهمها أصحاب الكفاءات والرؤي السياسية، وليس رجال الصفين الخامس والسادس.
اللهم إني بلغت،اللهم فاشهد  .