‏إظهار الرسائل ذات التسميات بورصة وسوق مال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بورصة وسوق مال. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 7 مايو 2014

الاكتتاب.. هل استعدت الشركات لهذه الخطوة ؟


مؤتمر طروحات البورصة - 7/5/2014

وصلت متأخرا حوالى نصف ساعة عن موعد الجلسة التى دُعيت إليها ضمن مؤتمر طروحات البورصة والذى أفتتحه رئيس الوزراء إبراهيم محلب تحت رعاية البورصة المصرية ، ولكن هذا التأخير لم يؤثر على اللقاء الذى أراه مهم ومؤثر فى مستقبل البورصة المصرية خاصاً فى الجلسة التى شاركت فيها بعنوان "هل استعدت شركتى لهذه الخطوة".

ورغم أهمية الأكتتابات الجديدة فى القيام بدورها إلا أن لها دور أخر لا يقل أهمية عن التمويل وهو نشاط البورصة إذ رأيت بنفسى ومن خبرة عمل أمتدت لسنوات بسوق المال أن الأكتتاب الجديد خاصة إذا كان فى قطاع مؤثر يزيد نشاط البورصة ويضم إليها مستثمرين جدد ، والطرح الجديد يكاد يكون الوسيلة الاساسية فى المرحلة القادمة إذا أردنا ان نضخ الدم فى الاقتصاد المصرى والمحافظة على شركات القطاع الخاص وقطاع الاعمال العام .



ويدلل على كلامى كثافة الحضور فى الجلسة التى تناولت هذا الموضوع رغبة منهم فى فهم أليات التنفيذ ومن جانب آخر البحث  عن خبر طرح جديد ينضم للبورصة .

تناولت بالمناقشة والتحليل مع  أساتذة فى مجال سوق المال مثل علاء سبع الرئيس التنفيذى لشركة بلتون المالية وسامر الدغيلى رئيس فريق أسواق الأسهم لمنطقة الشرق الأوسط ب "اتش اس بى سى" وحسام أبوموسى مدير أستثمار بشركة أكتس ،أسباب فشل بعض الأكتتابات الجديدة والتى من أهمها عدم تحديد شخصية الشركة وما هو الشكل الذى سوف تظهر به وتوضيح الاستراتيجية التى سوف تتبعها الشركة ومحاولة إقناع المستثمرين بهذه الأستراتيجية .

فالتحضير هو أساس نجاح أو فشل الأكتتاب وأن تكون الشركة على علم بالمخاطر التى سوف تواجهها واستعداد الشركة لعملية الافصاح ،حيث وضع القانون شروط يجب توافرها تتعلق بالميزانيات وتشكيل مجلس الادارة وإمكانية الحصول على التمويل فى ظل مناخ تنافسى والأستعداد لمرحلة ما بعد الطرح ومرحلة القيد فى البورصة وإنه لابد من الأستعداد من الناحية المالية وأيضاً الادارية للشركة وكيفية التواصل مع المستثمرين والمتحدثين ... تفاصيل أكثر تراها عبر الفيديو التالى.

الاثنين، 22 يوليو 2013

مقترحات لتعديل قانوني سوق المال والشركات المساهمة

جريدة المال - 2013

لتطوير المنظومة الرقابية والقانونية لسوق المال المصري، اقترح بعض التعديلات على قانون سوق المال رقم 95 لعام 1992 وكذا قانون الشركات المساهمة، في حوار مع جريدة المال شرح لمقترحاتي علهم يعملون بها...
 




الأحد، 19 مايو 2013

المخاطر القانونية تهدد الإستثمار

مجلة البورصة - 19/5/2013

رغم ان الحوار مع مجلة متخصصة أقترب عمرها من الستون عاما لا ان الاسئلة لم تقتصر على الشق الاقتصادى بل تضمنت بعض الجوانب السياسية ، إذ بادرت المحررة بسؤال عن النظام الضريبى فى مصر ، فى حقيقة الأمر لى رأى شخصى فى النظام الضريبى فى مصر وهو أن فكر الجباية يعطل المسيرة اكثر مما يدفعها للامام ، فالضرائب يجب أن تكون عنصر مساعد على النمو وجاذب للأستثمارات وليست عنصر طرد ، فالحديث عن زيادة الضرائب يجب أن يكون محسوب ولا يمس القطاعات الأكثر فقرا ولا يكون بالتوسع الذى يثير غضب الأغنياء ، فعلينا أن نقترب بحكمة من قضية الضرائب سواء كانت على الأفراد أو تعاملات البورصة ، ولأن الضرائب الأن حديث الساعة أعتقد ان التصاعدى منها هو الأكثر عدالة والأقرب للتنفيذ.

أحتل الأستثمار ومشاكله على الجزء الأكبر من هذا الحوار الذى نشر فى (19-5-2013) فما صدر من أحكام قضائية ضد مستثمرين أشتروا شركات مصرية ثم تم الحكم بعودتها للحكومة وللحد من هذه الأثار يحب وضع إطار لتحديد كيفية التعامل مع المستثمر والعمال من خلال لجان متخصصة مشكلة من إقتصاديين وقانونين وعمال بشرط ألا تعمم نتائجها بل أن تدرس كل حالة على حدة لان أصول بعض المصانع قد تم تصفيتها والبعض الآخر تم دمجه أو تقسيمه والبقية لازالت عاملة.

تفاصيل أكثر عن المعوقات القانونية للمشروعات الأستثمارية فى مصر فى هذا الحوار :-


الاثنين، 11 فبراير 2013

مرسى لا يحكم فالكلمة العليا لمكتب الارشاد

جريدة البورصة - 11/2/2013

لا تحتمل الأمور تجميل الحقائق الواضحة كالشمس لأن التجميل يكون فى المواقف القابلة للاصلاح أما ما نشهده حالياً تحت حكم الاخوان المسلمين فلا يبشر بالخير خاصة بعد المعارك المتلاحقة التى لا زالت مستمرة عقب الاعلان الدستورى الذى اطلقه الرئيس مرسى ككرة النار ليزداد الوضع تأزما والحل من وجهة نظر كل مصرى يخاف على مصلحة الوطن أن يصبح مرسى رئيسا لكل المصريين وأن يعلى شأن الوطن على مصلحة مكتب الأرشاد ، فقد هرول الأخوان إلى المفاصل الرئيسة للدولة حتى يتحكموا فيها عبر وظائف متعددة وقيادية ظنا منهم أن سياسية التمكين سوف تُعلى كلمتهم ، هذا ما أكدته فى حوارى مع الجريدة البورصة الذى نشر فى 11 فبراير 2013.

أستغل الأخوان وفق منظور شخصى لى اعتلائهم لمنصب رئاسة الجمهورية وبدأو رحلة الأقصاء وأختلاق الأسباب لمعاداة القضاء والأعلام والقوى السياسية فاشتعل الموقف وأصبحت الأوضاع مضطربة ، والحل هو تأجيل الأنتخابات البرلمانية وألغاء الأعلان الدستورى لأزالة الأحتقان الذى خلقه هذا الأعلان بين السلطة الحاكمة والقوى الثورية وجهات الدولة المختلفة ، حتى أصبح الموضوع خلافا بين السلطة والشعب.

يتطلب هذا الوضع حكومة إنقاذ تعيد الثقة بين الأطراف المتناحرة وتراعى كل التعديلات التى يحتاجها الدستور إلى جانب إعادة النظر فى قانون الأنتخابات ، ولكن هناك بعض المحظورات التى يجب أن تراعيها هذه الحكومة .... اقرأ الحوار كاملاً على هذا اللينك

الجمعة، 9 ديسمبر 2011

البورصة تتجاهل تطمنيات القوى السياسية

الأهرام المسائي - 27-12-2011

البورصة ليست فقط سوقا لبيع وشراء الأوراق المالية ولكنها مؤشر قوى عن الحالة الصحية للاقتصاد المصرى،  فهى تعكس وبقوة ليس فقط الوضع الاقتصادى ولكن على الوضع السياسى وما تمر به البلاد. أقول هذا لأن مشهد التراجع فى تداولات البورصة لا يحتاج لطمأنة من قبل السياسيين فى مصر مثلما فعل ممثلى التيار الاسلامى وأكدوا "مشروعية الاستثمار فى البورصة" وكأن الحلال والحرام هو الذى يتحكم فى عمليات صعود وهبوط الأسهم المتداولة فى البورصة، متجاهلين فى ذلك الوضع السياسى السيئ والغياب الامنى الذى ادى الى الارتباك الحالى فى البورصة. جريدة "الأهرام المسائى" تسألت عن تراجع التعاملات فى البورصة رغم تطمنيات القوى السياسية فقلت فى الحوار الذى نشر 27-12-2011 أن البورصة من أهم مصادر التمويل للقطاعات المختلفة، وتتحسس الاستثمارات طريقها فى البورصة دائما لأنها تحتاج الهدوء والاستقرار السياسى والأمنى بالإضافة الى التشريعات الثابتة. تفاصيل لاستثمارات البورصة وشروطها وما تحتاجه فى هذا الحوار 


الجمعة، 29 يوليو 2011

مكاسب البورصة السريعة مجرد ضحك على الناس

جريدة الوفد - 16/7/2011

نعم فالحديث عن البورصة بعشوائية على أنها بيت القصيد للأرباح الطائلة غير صحيح لأن البورصة استثمار به مخاطر عديدة والمكاسب من خلالها بسرعة قد يحدث ولكن " مش كل مرة تسلم الجرة " كما يقول المثل الشعبى ، ففى كل دول العالم يبنى الاستثمار على قواعد متعارف عليها وله أصول وحسابات أخرى غير التى نتعامل بها هنا فى مصر، تلك القواعد سألتنى عنها جريدة الوفد فى حوار نشر بتاريخ 16/7/2011وكانت اجابتى أن البورصة استثمار به نسبة مخاطر مرتفعة وتحتاج لرؤيا وهدف من المستثمر المقبل على دخول البورصة فعلى سبيل المثال يحترف أشهر مستثمرى العالم عمليات شراء الاسهم وكيف يبنى قرار الاستثمار فى هذه الاسهم ولماذا والتحليل الفنى لها لقياس حركة السهم فى فترة معينة مما يجعلنا نتوقع له مستقبل قريب، كل هذه الشروط متوفرة لدى بعض وليس كل المستثمرين المصريين فى بورصة ولكننا لازلنا نحتاج إلى مزيد من التوعية.
تناول الحوار لعديد من النقاط المختلفة منها محاسبة رجال الأعمال على أخطاء الحكومات السابقة فعلينا أن نعترف ونضع أنفسنا أمام حقيقة مؤكدة أن القطاع الخاص ورجال الأعمال هم شركاء فى البناء ولن تستطيع الدولة وحدها توفير التنمية التى ينتظرها الشعب المصرى إلا بمساندة القطاع الخاص
وعن رفضى تولى حقيبة وزارة التجارة والصناعة فى حكومة الفريق احمد شفيق؟ كانت الإجابة فى هذا الحوار.

الثلاثاء، 24 مايو 2011

التحكيم الدولى وفوتير باهظة الثمن

جريدة البورصة - 24/5/2011

ليست كل مشاكل مصر الأن هى صنعة يد الحكومات التى تتولى إدارة البلاد بل أن أغلب المشاكل يعود الى حكومات ماضية وضعت البلد فى مأزق لأن التحكيم قد تؤدى نتائجه إلى غرامات ضخمة على الحكومة المصرية لأن العقد شريعة المتعاقدين وموافقة الحكومة على التعاقد يحملها مسؤلية هذه التعاقدات بغض النظر عن نزاهة الحكومة أو فسادها ، والحقيقة اننى عندما ألتقيت مع جريدة البورصة كان يسطير على تفكيرى قضية التحكيم الدولى التى انتشرت بعد عدة أحكام قضائية بعودة شركات تم بيعها إلى "حضن "الحكومة ثانية وتبعات ذلك على الأستثمار فى مصر وأقترحت فى هذا الحوار ان يتم تأسيس لجنة لإدارة الأزمات تضم جميع الخبراء الأقتصاديين والسياسيين لمعالجة أزمة الشركات العائدة الى الحكومة بعد بيعها ،لأن مصر فى موقف ضعيف أمام لجان التحكيم لأنها لاتملك الأدلة والبراهين على تحميل المستثمر بأخطاء الحكومات السابقة ، وهنا شددت فى حوارى على أهمية ان تكون البلاغات التى يقدمها البعض ضد أشخاص وشركات متهمة إياها بالفساد سرية لأن أغلب هذه البلاغات يكون كيدى وليس له أساس من الصحة ويضر بسمعة المقدم فيهم البلاغات.

سألنى محروروا البورصة عن أهم الملفات المطروحة على الساحة حاليا لكى تحقق مصر نهضة حقيقية فشرحت لهم رؤيتى كاملة من خلال تفاصيل هذا الحوار

الأحد، 13 مارس 2011

مجلس رئاسى افضل لمصر فى هذه المرحلة

جريدة أخبار اليوم - 12/3/2011


المشهد معقد وصعب فالنظام سقط والمستقبل يشوبه الغموض وعادة لا تستمر الأقتصاديات فى مثل هذه الظروف لأن مقولة رأس المال جبان حقيقية مائة بالمائة فلا توجد رؤوس أموال تفضل البقاء فى أجواء غير مستقرة حتى وأن كان هذا الأستقرار يشوبه أملاً بعد سقوط نظام وانتظار نظام جديد، طلبت منى جريدة الأخبار بتاريخ 12/3/2011 فى ملحقها المتخصص عن البورصة أن نتحدث عن تفاصيل ما يحدث فى البورصة باعتباره أول جهاز أستطاع أن يتحسس الخطر وكان القرار بوقف التعاملات لحين أستقرار الاوضاع ضرورة حتى لا تنهار الاستثمارات، سألتنى الاخبار عن اداء البورصة فى عهد الرئيس السابق محمد حسنى مبارك وأجبت ان النظام الأقتصادى كله كان يدار بأسلوب خاطىء لأن القيادات أهتمت بالأصلاح الأقتصادى وهذا أمر جيد ولكن لم يكن هذا الاهتمام يقابله أصلاح مؤسسى.
 فمؤسسات الدولة تُبنى عليها كافة المحاور الاقتصادية الأخرى وبدون مؤسسات قوية تظهر القيادة الموازية وهذا ما حدث وعانى منه الاقتصاد المصرى من وجود علاقات متشابكة بين أدارة موجودة بالفعل وإدارة موازية لها.
يأخذنا هذا المشهد إلى سؤال عن تدخل النظام السابق فى الأدارة وللحق فأنه طوال فترة أدراتى لهيئة سوق المال لم أشعر بتدخل فى قراراتى حتى أننى أوقفت شركة يتولى مجلس أدراتها شقيق عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات الاسبق وفوجئت به يتصل بى ويسألنى عن أسباب الوقف وعندما عددت له مخالفات الشركة لم يطلب منى أى شىء وبالفعل تم إيقاف الشركة.
ولا يخلو حوار صحفى من سؤال حول المستقبل فى ظل تداعيات غير محددة ولا متوقعة فكنت كعادتى متفائلا لأن البورصات تعكس واقع وتستشرف مستقبل والمستقبل يبدو واعداً لأن مصر سوق يتسع للكثير من الأنشطة وينتظره مزيد من النمو. الحوار التالى يحمل إجابة عن أحتمالات ترشيحى لوزارة التجارة والصناعة مع مزيد من التفاصيل.

السبت، 29 يناير 2011

لا خوف على البورصة مع الاستقرار السياسى

العالم اليوم - 12/1/2011

حوار جريدة العالم اليوم الذى نشر 12/1/2011 ركز على البورصة وتعاملاتها والشعور بالخوف من تأثيراتها السلبية على توجهات الاقتصاد ، حيث تشير مؤشرات البورصة الى انخفاض دائم ، فى الحقيقة وكما اكدت فى هذا الحوار أننى وسط الرؤيا الضبابية التى تشوب الوضع السياسى والاقتصادى معا لا زلت اشعر بالتفاؤل وأرى أن البورصة المصرية تحتاج فقط إلى القليل من التعديلات التى تجعلها فى موقف أقوى. فلابد من دمج الهيئات غير المصرفية فى كيان واحد وكذا جمع تعديلات قيد وشطب الأوراق المالية ليغطى جميع عمليات التداول فى قانون واحد. ويجب إلا ننكر المستوى الايجابى الذى وصلت إليه عمليات الافصاح والشفافية فى التعامل مع جمهور البورصة والذى تم خلال السنوات القليلة الماضية. وقد تم تعزيز إجراءات كثيرة خاصة بزيادة سيولة السوق ، إلا ان هناك العديد من النقاط الاخرى التى شرحتها بالتفاصيل ومنها الاستثمارات الاجنبية التى تنقسم إلى قسمين ويمكن معرفتهما من خلال قراءة حوارى كاملاً.

الخميس، 3 يونيو 2010

زلزال البورصة وتوابعه


مجلة المصور - 2/6/2010


·       الصدمات والانخفاضات التي تصيب البورصة المصرية وان كانت مرتبطة ومتأثرة بما يحدث حولنا فهي تفوق في أضرارها وفي اثارها ما يجب أن يكون بل وتفوق الانخفاض ما يصيب بورصات الدول الأخر الأخرى الأكثر اتصالا بالأزمة بل ويصدرها، فكيف يكون تأثير الزلزال أشد وأكثر قوة على المناطق التي تبعد عن مصدر الزلزال ومكان وقوعة ؟!
·       الشركات ومعظمها مقيد من خلال شهادات الايداع الدولية ببورصة لندن اذا ما اصاب احداها مشكلة او انخفاض ترتب عليه انخفاض فى اداء البورصة ككل والعكس صحيح فيجر معه مؤشر البروصة كله لانخفاض لثقله النسبى فى مؤشر البورصة.
·       هناك اسهم لشركات لا يليق ولا يصح ان تكون مقيدة بالبورصة المصرية فلا اداء هذة الشركات الاقتصادى ولا عدد المساهمين بها ولا حجم تداولها ولا مستوى الافصاح بها يؤهلها لاستمرارها بالقيد فى البورصة.
شهدت البورصة المصرية خلال شهر مايو هذا العام أكبر انخفاض لها منذ أكثر من عامين، ويعد هذا الانخفاض بمثابة الضربة القاضية التي تلقاها العديد من المستثمرين بعد الضربات المتتالية التي أصابتهم على مدار العام الماضي. وقد أدى هذا الهبوط الحاد في أسعار الأسهم الي الحاق الخسائر بالكثير من المستثمرين الأفراد وبخاصة البسطاء منهم وهو ما جعل الكثيرين منهم يملأون الدنيا صراخا على ما أصابهم من خسائر ابتلعت معها تحويشة العمر، وضاع معها الكثير من الأحلام المشروعة بتكوين ثروة تعين على أعباء الحياة. وتمني البعض أن يسترد ولو ربع ما استثمره في البورصة لي\اخذ ما تبقى ويذهب بعيدا عن البورصة بلا رجعة.
وصاحب أداء البورصة، والانخفاض في رأسمالها السوقي بالمليارات، مظاهرات صاخبة من قبل ضحايا البورصة المصرية، وشهدنا لاول مرة اعتصامات أمام مبني مجلس الشعب لينضم المستثمرون بالبورصة لاصحاب المظالم، والعاملين المتضررين، وذوي الاحتياجات الخاصة !! كما شهدنا على البرامج الفضائية صراخا وغضبا جما، نال رئيس البورصة المصرية منه الجانب الاكبر، وطالب المستثمرون الغاضبون باقصاء رئيس البورصة من منصبه محملينه وحده المسئولية عن ما أصاب البورصة من انخفاضات ولحق بهم من خسائر والي جانب هؤلاء الغاضبين، أصحاب الاكتئاب جانب اخر منهم فانزووا مبتعدين.

والسؤال المطروح الان، ماذا يحدث في البورصة المصرية، وما هي اسبابه، وهل يمكن الخروج من هذه الازمة، وكيف يتحقق ذلك، وما هي السبابه، هل يمكن الخروج من هذه الازمة، وكيف يتحقق ذلك، وما هي التوصيات التي يمكن ان تخرج بها المستثمر المصري؟

وابدا الاجابة عن هذه التساؤالات, فأوكد أن ما شهدته البورصة المصرية من أزمات خلال شهر مايو لم يكن بمعزل عما يدور حولنا في العالم فالاسابيع الماضية شهدت انهيارات وانخفاضات في كافة بورصات العالم فالزلزال بدأ بالولايات المتحدة، وانتشرت تباعته في العالم أجمع مرورا بأوروبا وآسيا وانتهاء بالدول العربية وبخاصة ذات الاسواق النشطة مثل مصر والسعودية والامارات.
 فالبورصات في العالم اجمع تلقت ضربات موجة متتالية بدأت بالازمة الملية العالمية، وما كاد العالم اجمع يلتقط انفاسه في بداية هذا العالم، الا وعاجلته ضربة جديدة قاسية تمثلت في انهيار الاقتصاد اليوناني، و تفاقم الدين، الحكومية علي نحو غير مسبوق  بحيث تجوز حجم الدين 115 في المئة من ناتج الدخل القومي في نهاية 2009 وما أن ظهرت هذه الازمة التي هددت استقرار البنوك الاوربية، و ضربت عمله الاتحاد الأوربي (اليورو) في مقتل، الا و ظهرت المؤشرات الاخيرة لتبين أن دولا اوربية مهمة أخري ليست بعيدة عن ازمة مماثلة لما حدث في اليونان. وتشمل التكنهات اسبانيا واطليا، بل والمملكة المتحدة. وكان لذلك كله انعكاس سلبي علي اداء البورصات في العلم واضطراب في نمو الاستثمارات و في توقعات الخروج من الازمة العلمية، و شمل دولا كانت تعد بعيدة عن مناطق الخطر، فحتي الصين من المتوقع أن يقل نموها بمعدلات غير مسبوقة حيث يعتمد الاقتصاد الصيني بشكل كبير في نموه علي الصادرات وبخاصة لدول الاتحاد الاوروبي التي اصبحت منهكة اقتصاديا.

فالوضع الاقتصادي العالمي الصعب والمتشابك دفع بالكثير من مؤسسات الاستثمار في الدول النامية الي الانزعاج، وحصول بيوع عشوائية.

ولم يكن من الممكن عزل البورصة المصرية عن هذه الأزمة العالمية، وهو ما انعكس على أداء البورصة المصرية، وترتب عليه انخفاض حاد ومتتال في أسعار التداول.

وبالرغم من دقة التحليل في رأيي الا أن هناك حقيقة مرة يجب ألا تغيب عنا، وهي أن الصدمات والانخفاضات التي تصيب البورصة المصرية وان كانت مرتبطة ومتأثرة بما يحدث حولنا فهي تفوق في أضرارها وفي اثارها ما يجب أن يكون بل وتفوق الانخفاض ما يصيب بورصات الدول الأخر الأخرى الأكثر اتصالا بالأزمة بل ويصدرها، فكيف يكون تأثير الزلزال أشد وأكثر قوة على المناطق التي تبعد عن مصدر الزلزال ومكان وقوعة ؟!

وفي رأيى أن هناك أسبابا هيكلية تخص البورصة المصرية تجعل اثار الازمات العالمية أشد قوة عليها من غيرها من البورصات، وتعرض البورصة المصرية لمزيد من التذبذبات والانخفاضات الحادة دون مبرر معقول. ويمكن اجمال أهم هذه الأسباب فيما يأتي:
فمن ناحية أولى،لا تزال تعاملات الأفراد في البورصة المصرية هي المسيطره على حجم التعامل. فنسبة الأستثمار المباشر للأفراد في البورصة المصرية يتجاوز 65 في المائة من اجمالي حجم التعامل.

فمعظم تعاملات الأفراد تتم بشكل مباشر من قبلهم دون الرجوع الي مؤسسات أو مستشاريين ماليين، دون استخدام لشركات ادارات محافظ الاستثمار أو صناديق الاستثمار المتخصصة وان وجدت استشارات فهي من غير المتخصصين ومعنى ذلك ببساطة ان عمليات البيع والشراء في البورصة المصرية يغلب عليها الطابع العشوائي، فغالبية قررات المستثمرين مدفوعة بجشع وانعدام حرفية بعض العاملين في السوق مبنية على الاقوال المرسلة، والشائعات، والانطباعات العامة والتوقعات الساذجة. فيقع الكثير عرضة للتضليل والتلاعب.

ففي ظل هذاالمناخ، يترتب على أية أومة صغيرة كانت أو كبيرة مبررة اقتصاديا أو سياسيا أو غير مبررة نشوء حركة بيعية، وتوتر كبير بين المتعاملين يدفعهم الي بيع العشوائي، ومن ثم انخفاض الأسعار طبقا لقوانين العرض والطلب.

ومن ناحية ثانية، فان البورصة المصرية تعاني من ظاهرة التركيز فالبرغم من أعداد الشركات المقيدة والمتداولة بالبورصة يتجاوز (300) شركة، الا أن هناك عددا لا يزيد عن (10) شركات يسيطر على أكثر عرضة من غيرها لأزمات الحادة؟ تفسير ذلك أن المشكلة تكمن في أن هذه الشركات ومعظمها مقيد من خلال شهادات الايداع الدولية ببورصة لندن، اذا ما أصاب احدها مشكلة أو انخفاض ترتب عليه انخفاضا في أداء البورصة ككل -  والعكس صحيح – فيجر معه مؤشر البورصة كله لانخفاض لثقله النسبي في مؤشر البورصة فأي تأثير سلبي أو ايجابي على عدد من الشركات لا يتجاوز (5) شركات في البورصة المصرية يترتب عليه دفع أو خفض مؤشر البورصة بالكامل بما فيه أكثر من (300) شركة مقيدة.

ومن ناحية ثالثة، فان البورصة المصرية تعاني من الانخفاض النسبي لحجم التداول وعدد الأسهم المتداولة فالسوق المصرية بالرغم من نموها المضطرد لا تزال سوقا لا يتم بالتنوع والعمق فمتوسط حجم التداول لا يزال أقل من 800 مليون جنيه يوميا، وهو رقم غير كاف ليجنبه التذبذب والانخفاض الحاد غير المبرر فلو افترضنا في ظل هذه الأومة ان هناك صندوقا للاستثمار الأجنبي قد قرر لمواجهة الازمة العالمية تصفية جزء من استثماراته في مصر وتسيليها  وليكن ذلك بواقع30 أو 40 مليون دولار، فما لا شك فيه أن بيع محفظة بهذا المبلغ على ضألتها النسبية سيؤدي الي انهيار الأسعار في بورصة لا يتجاوز حجم التداول اليومي فيها 150 مليون دولار أمريكي.

ومن ناحية رابعة، علينا أن نعترف بأن هناك أسهما لشركات لا يليق ولا يصح أن تكون مقيدة بالبورصة المصرية فلا اداء هذة الشركات الاقتصادي ولا عدد المساهمين بها ولا حجم تداولها ولا مستوى الافصاح بها يؤهلها لاستمرارها بالقيد فى البورصة فهذه الاسهم (وقد سبق ان اطلقت عليها اصطلاح اسهم الميكى ماوس) يتيح للمقامرين والمتلاعبين الاضرار بمصالح المستثمرين من الافراد غير المتمرسين على الاستثمار فى البورصة وتزيد من حدة الخسائر والانخفاضات واوقات الزمات.

وليس كلها هذه هى بعض المشكلات الخاصة بالبورصة المصريةوالتى تزيد من الامها وتعمق من حدة خسائرها وانخفاض على نحو مبالغ فيه وتتجاوز الحدود التى كان يجب ان تقتصر عليها الازمة المالية وادعو الهيئة الرقابية وادارة البورصة الى دراسة هذه الاسباب ووضع الحلول لها وهناك استراتيجية بالفعل قائمة يجب تفعيلها لمواجهة هذة المشكلات. ودعونى اكون صريحا فان صب كل هذا الغضب على ماجد شوقى رئيس البورصة المصرية فى غير محله وغير عادل فرئيس البورصة وانا اعرفه شخصيا واعرف قدراته رجل مسئول وكفء ولا يجب ان نحمله مسئولية الازمة الماليه وما يحدث فى البورصة الان فالمطالبة باقالة رئيس البورصة امر غير عقلانى ولن يحل المشكلة وليس له ما يبرره موضوعيا. ولكن كنا ذكرت فاننا يجب ان نواجه الخلل الهيكلى فى البورصة المصرية علىالنحو الذى ذكرته عالية وهذا واجب الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة وخلفهما وزارة الاستثمار وكافة الجهات العامة فى السوق المال المصرى. فنحن شئنا ام ابينا سوق ناشئ يسيطر على تعاملاته العشوائية ومن ثم وجب علينا وضع حلول غير تقليدية ووجب مناقشة هؤلاء المستثمرين الغاضبين وعدم تجاهلهم ووجب العمل المنظم على التوعية المستمرة.

سوق الاوامر وهناك امور لا يجوز الاستمرار فيها فيجب ازالة التشوهات فى سوق المال المصرية التى تفتح الباب للمضاربات العشوائية والتلاعب بالاسعار فعلى سبيل المثال سوق الاوامر يجب ان يختفى وكفانا سياسات الترقيع ويجب شطب كافة الاوراق المالية التى لا تستوفى شروط القيد مع مسائلة المخطئين والحفاظ على حقوق المثتسمرين حسنى النية ويجب العمل المستمر على تشجيع الافراد وخلق الاليات الملائمة للاستثمار من خلال صناديق الاستثمار والمؤسسات المتخصصة ويجب الحد من ظاهرة  التركز. وكل ذلك من خلال سيايات واضحة وممكنة بعيدا عن سياسة الصدمات فهى امر غير مقبول فى السوق المالواضرارها وخيمة. وعلينا ان نعترف بشجاعة بان معالجة بعض التشوهات فى سوق المال لم يكن موفقا. فتجميد التعامل على عدد من الاسهم لمدة تتجاوز ستة اشهر امر غير مقبول. فانا على يقين من ان ادارة البورصة كان لديها مبررات موضوعية وقوية يهدف لحماية المتعاملين لاتخاذ مثل هذا القرار ولكن استمرار التجميد لمدة طويلة وتجميد الاموال المستثمرة والاوراق المالية لما يزيد على ستة اشهر دون اعلان عن نتائج التحقيقات ودون احالة للمخالفين مسالة تخلق قدرا من عدم الثقة ولا يجوز استمرار هذا الوضع الى مالا نهاية. وبالرغم من رايي هذا فاننى اوكد ان هذا القرار بالتجميد ليس مسئولا من قريب او بعيد عن الانخفاض الذى اصاب البورصة.

المستثمر البسيط والسؤال المتبقى بعد كل ما ناقشناه ماذا يفعل المستثمر البسيط واين يضع امواله او ما تبقى منها ؟..


وله نتوجه ببعض النصائح:

·        ان التنويع فى الاستثمار مسالة ضرورية فلا تجوز المخاطرة بوضع كافة ما لديك فى البورصة فالاستثمار بالبورصة له منافعة ولكن له ايضا مخاطرة ولذلك لا تخاطر بكل اموالك فضع جزءا فى البنك مهما قل قدره وجزءا للاستثمار فى البورصة وجزءا اخر فى السندات والاذون الحكومية.
·        الاستثمار من خلال صناديق الاستثمار وكذالك صناديق الادوات النقدية (كالاستثمار فى السندات الحكومية) اكثر امنا واقل مخاطرة للمستثمرين غير المتخصصين وان كان لا يعنى البعد تماما عن المخاطر.
·        ابتعد عن المضاربة غير المدروسة فالبيع و الشراء فى ذات الجلسة على سبيال المثال من انشطة المضاربة عالية المخاطر فلا يجوز لغير المحترفين اتباعها.
·        تجنب الاقتراض والشراء على المكشوف فلا تقترض من اجل الاستثمار فى البورصة ففى وقت الازمات ستضطر البيع بخسائر وفى اوقات غير مناسبة لوقف نزيف الخسائر فستكون المحصلة مزيدا من الخسائر.
·        يجب تجنب التعامل على الاسهم المغمورة والتى لا يستفيد من التعامل عليها الا المضاربون وسيئو النية فعليك الابتعاد عن الشراء والبيع العشوائى الذى يعتمد على الاقوال المرسلة ونصائح غير المتخصصين. فعليك ان تحمى نفسك من نفسك قبل ان تطلب الحماية من الرقيب.
·        لا تضع كل استثماراتك فى ورقة مالية واحدة فعليك ان تتبع الحكمة الشعبية القائلة (بالا تضع كل البيض فى سلة واحدة).
·        يجب كذلك التنويع فى الاستثمار فى القطاعات مختلفة فلا تستثمر فى قطاع اقتصادى واحد فينصح على سبيل المثال بالاستثمار فى قطاعات متعددة كالقطاع العقارى والاتصالات والصناعى دون ان تقتصر على قطاع بعينه.
·        فى اوقات الازمات لا تنجرف وراء تيارات البيع خاصة اذا كانت هذه الازمات فى طبيعتها مؤقتة او عارضة.





الاثنين، 17 مايو 2010

اهم المباديء القانونية التي أرستها محكمة القضاء الإداري بشان عروض الشراء الإجباري بقصد الأستحواذ


16 مايو 2010
§  بالجلسة المنعقدة علنا في يوم السبت الموافق 10/4/2010 أصدرت محكمة القضاء الإداري المصري، دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار، الدائرة السابعة برئاسة المستشار حمدي ياسين عكاشة نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية المستشارين جمال محمد سليمان عمار وحاتم داوود فرج الله نائبي رئيس مجلس الدولة، حكما قضائيا مهما أرسي مبادئ قانونية جوهرية بخصوص عروض الشراء الإجباري بقصد الاستحواذ وفقا لأحكام قانون سوق رأس المال المصري.

§  ويعد هذا الحكم القضائي هو الأول من نوعه في مصر الذي يتناول تفصيلا الأحكام القانونية المنظمة لعروض الشراء الإجباري، وله الريادة في هذا الخصوص.. وقد صدر هذا الحكم القضائي  بمناسبة النزاع الناشئ بين شركة أوراسكوم تليكوم و فرانس تليكوم والذي بدأت فصوله أمام هيئات التحكيم التجاري الدولي منذ أكثر من عامين مرورا بمحكمة القضاء الإداري المصري، وانتهاء بالتسوية الودية الدرامية بين طرفي النزاع.. ولاتزال تداعيات هذا النزاع الذي تابعه الملايين قائمة حتي الأن.

§  وسوف نحاول في هذا المقال أن نلخص للقارئ أهم المبادئ القانوينة  المهمة التي أرستها محكمة القضاء الإداري المصري بشأن عروض الشراء الإجباري، وذلك بعيدا عن وقائع النزاع بين أوراسكوم وفرانس تليكوم.. ولعله ضروريا أن نذكر بأن الفصل في هذا النزاع بشقيه المستعجل والموضوعي قد استغرق ثلاثة أشهر وبضعة أيام لا اكثر حيث تم رفع الدعوي من أوراسكوم تليكوم في 4/1/2010، وتحددت جلسة 9/1/2010 لنظر الشق العاجل سماع مرافعات الدفاع، وتحدد أجل غايته الثالثة عصر يوم الأحد الموافق 10/1/2010 لتبادل المستندات. وأجل غايته الثالثة عصر يوم ألأثنين الموافق 11/1/2010 لتبادل المذكرات وتحددت جلسة 13/1/2010 للنطق بالحكم في الشق المستعجل، والذي قضت فيه المحكمة بوقف تنفيذ قرار الهيئة العامة للرقابة المالية الصادرة بتاريخ 10/12/2009 بالموافقة علي عرض الشراء الإجباري المقدم من شركة أورنلج بارتسبيشنز لشراء أسهم الشركة المصرية لخدمات التلفون المحمول "موبينيل" بسعر "245" جنيها وما يترتب علي ذلك من آثار أخصها اعتبار الإعلان بعرض الشراء الإجباري المقدم من شركة أورنلج بارتسبيشنز كأن لم يكن.

    وعقدت المحكمة جلسات ثلاث بعد ذلك في 13/12/2010 و6/3/2010 و27/3/2010 استمعت فيها لمرافعات مطولة من جميع أطراف الدعوي، وبجلسة 27/3/2010 صرحت المحكمة للأطراف بتقديم مذكراتهم الختامية خلال أسبوع، ثم حجزت المحكمة الدعوي للنطق بالحكم في 10/4/2010.

   وفي الأجل الحدد لنطق بالحكم وبجلسة 10/4/2010 أصدرت المحكمة حكمها القضائي بإلغاء قرار الهيئة العامة للرقابة المالية الصادر في 10/12/2010 بالموافقة علي عرض الشراء الإجباري، مع ما يترتب علي ذلك  من آثار.

§  وبعد إصدار هذا الحكم في الموضوع ( والذي وصل عدد صفحاته الي 75 صفحة ) خلال "96" يوما بالرغم من صعوبة القضية، وضخامة مستنداتها، وتعقيدتها الفنية علامة فارقة في تاريخ الفصل في منازعات الاستثمار في مصر، ودليلا علي قدرة القضاء المصري علي سرعة حسم المنازعات القضائية الاستثملرية في أقل وقت ممكن لتحقيق العدل بين المتقاضين.. هذا العدل، الذي وصفه رئيس محكمة القضاء الإداري المستشار حمدي ياسين بأنه "لو تمثل خلقا جميل الطلعة، حسن المحيا، حلو الحديث، مؤلفا للقلوب، محققا إرضاء الناس كافة، في بسمته الطمأنينة والسلام، وفي راحته البركة والرخاء والنعيم المقيم".
§  وعود للمبادئ القانونية المهمة التي أرستها محكمة القضاء الإداري بشأن عروض الشراء الإجباري بقصد الاستحواذ، فإنني سأحاول إجمال أهم هذه الأحكام والمبادئ "التي يتعلق بعضها بأحكام موضوعية، والبعض الآخر بمسائل إجرائية" للقارئ الكريم من غير المتخصصين علي الوجه الآتي:
        المبدأ ألأول: لجمعيات حماية المستثمرين في الأوراق المالية. ومنها الجمعية المصرية لمستثمري البورصة مصلحة جدية للتدخل في الدعاوي القضتئية التي ترفع لإلغاء قرار إداري يمس بمصلحة الأقلية من المساهمين، وذلك في حدود وقائع الدعوي المطروحة.

        أكدت محكمة القضاء الإداري أنه إذا كان الثابت أن الجمعية المصرية لمستثمري البورصة هي جمعية مشهرة طبقا لأحكام القانون رقم"84" لسنة 2002 بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية برقم 6747 تاريخ 22/11/2006، وانها جمعية تعمل في المجال الاقتصادي ومن أنشطتها توفير المعلومات لمستثمر بشكل واضح ومحايد وإيجادسوق مالي متوازن والعمل علي حل المنازعات بين المستثمر وشركات السمسرة، ومن ثم تكون الجمعية المتدخلة انضماميا في حالة قانونية خاصة بالنسبة للقرار المطعون فيه بحسبانه وثيق الصلة بالمستثمرين حاملي أسهم الشركة المستهدفة بعرض الشراء الإجباري الصادر بشأنه القرار المطعون فيه، الأمر الذي يجعل مثل هذه القرارات مؤثرة في مصلحة جدية للجمعية برر لها التدخل في الدعوي.

       ويعد هذا المبدأ انتصارا لحقوق المستثمرين في البورصة، والأخذ بمفهوم أكثر مرونة لشرط المصلحة الذي يعد أساسا لقبول الطعن في القرارات الإدارية، والانحياز لحماية مصالح المستهلك بمفهومه الواسع الذي يتسع ليشمل أقلية المساهمين والمستثمرين بالبورصة.

      المبدأ الثاني: لأقلية المساهمين في الشركة المساهمة المقيدة بالبورصة مصلحة جدية ومباشرة في الطعن علي قرارات الرقابة المالية بقبول عرض شراء إجباري.

      مثل هذا القرار يمس بالمركز القانوني لأقلية المساهمين من حملة الأوراق المالية محل العرض. فطبقا لما أقرته محكمة القضاء الإداري فإن لأقلية المساهمين مصلحة شخصية مباشرة في طلب إلغاء قرار الهيئة الرقابية بقبول عرض الشراء الإجباري.

     وقد أكدت المحكمة علي أن فصلها في الشق المستعجل بطلب وقف التنفيذ بتوفر شرط المصلحة للأقلية، وعدم الطعن فيه في المواعيد القانونية هو حكم قطعي له مقومات الأحكام القضائية، كما أنه حكم نهائي قيد المحكمة عند نظر موضوع الدعوي.

     المبدأ الثالث: إن القرارات الصادرة عن الجهات الرقابية بشأن تنظيم عروض الشراء الإجباري سواء بقبول العرض أو رفضه هي قرارات إدارية حقيقية يجوز الطعن ضدها بالإلغاء.

     وتتضمن هذه القرارات إفصاحا من جانب الهيئة عن إرادتها باعتبارها جهة إدارية، ويترتب عليها آثار قانونية تمس بمن ينتمون إلي المركز القانوني الذي تتعلق به هذه القرارات تقبل الطعن فيها بالإلغاء أمام القضاء الإداري الذي يراقب مشروعيتها في جميع أركنها، وهي ركن الاختصاص وركن المحل، وؤكن السبب، وركن الشكل والإجراءات، وركن الغاية مثلها في ذلك مثل جميع القرارات الإدارية.

المبدأ الرابع : ضرورة تحقيق المساواة بين مالكي الاوراق المالية محل عرض الشراء ، وكذلك فيما بين الأشخاص المعنية بالعرض :

هذا المبدا أقرته أحكام اللائحة التنفيذية ، وأكدت عليه المحكمة . وفي تحديد مفهوم المساواة- وهو أمر لم يعترض عليه الهيئة العامة للرقابة المالية بل أكدت عليه _ قالت المحكمة إن مؤدى المساواة وتكافؤ الفرص أن يكون العرض مقدماً لكل المساهمين وليس مقصوراً علي بعضهم دون البعض وأن تتحقق المساواة علي مستوي السعر بوجوب الشراء بسعر موحد دون التمييز بين المساهمين في السعر ، كما يجب أن تتحقق المساواة علي مستوي المعلومات بحصول مالكي الأوراق المالية محل عرض الشراء الأشخاص المعنية بالعرض علي المعلومات الكافية والفرصة المناسبة والتوقيت الملائم لتقييم عرض الشراء واتخاذ القرار الإستثماري بطريقة تكفل للمساهمين إجراء الموازنة ما بين الفوائد التي عساها تعود عليهم من جراء البيع ، وكذلك بما يفرضه من حظر للتلاعب في سهم الشركة المستهدفة بالعرض لتلاقي اضطرابات السوق وتضارب المصالح .
هذا المبدأ ، لم يكن محلاً للاعتراض من قبل الهيئة كما ذكرنا ، وإنما كان محل المنازعة هو مدي توفر الأسباب للمغايرة بين سعر شراء أسهم الشركة القابضة ، وسعر شراء أسهم الشركة التابعة المستهدفة بالعرض .

المبدأ الخامس : يتسع مفهوم المساواة بين حملة الأسهم المستهدفة بالعرض ليشمل المساواة بين حملة الأسهم في الشركة القابضة ، وحملة الأسهم في الشركة التابعة المستهدفة :

ينطبق ذلك تحديداً علي الحالات التي تنحصر فيها ملكية الشركة القابضة لأسهم شركة تابعة وحيدة هي الشركة المقيدة بالبورصة . والقول بغير ذلك يهدم أسس المساواة وتكافؤ الفرص التي استهدفتها قواعد عرض الشراء الإجباري .. وبطبيعة الحال ، يختلف الوضع لو أن للشركة القابضة شركات تابعة متعددة ، وأصولاً مختلفة ، فهذه الأحوال الأخيرة لا يجوز القياس عليها .

المبدأ السادس : إن من يستحوذ علي أغلبية رأس المال أو حقوق التصويت علي الشركة المستهدفة بالعرض بشكل غير مباشر من خلال شركة مرتبطة أو شركة قابضة يخضع لقواعد عرض الشراء الإجباري :

إن الهدف من عروض الشراء الإجباري وفقاً لما أكدته محكمة القضاء الإداري ، فضلاً عن الإستحواذ والسيطرة ، إقامة وضمان نوع المساواة بين المساهمين من الأقلية في الشركات المقيدة بالبورصة ، ومن ثم فإن عروض الشراء الإجبارية إنما تقوم علي التزام المساهم الذي تتجاوز ملكيته عدداً معيناً من أسهم الشركة التي لها حق التصويت .. وهذا الإجبار ولئن كان يخالف مبدأ حرية التعاقد ، إلا أنه إجبار يستهدف حماية الأقلية من المساهمين علي ألا يجبروا علي الإنصياع الي قرارات تحقق مصالح الأغلبية ، كما أنه من ناحية أخري إجبار يستهدف كذلك مصلحة مقدم العرض بإفساح المجال أمامه لإكمال سيطرته علي الشركة المستهدفة تطبيق التطوير وتحقيق الخطط المستقبلية ، وهو إجبار يتلافي بالدرجة الأولي ظاهرة تجميع أسهم الشركة المستهدفة من خلال عمليات شراء لأسهمها بأسعار مفاوتة علي فترات زمنية متعاقبة إخلالاً بمبدأ المساواة فيما بين المساهمين في الشركة المستهدفة ما دامت لا تتم عروض الشراء الإجبارية إلا بسعر واحد يتعين فيه دوماً ألا يقل عن أعلي سعر دفعه مقدم العرض أو أحد الأشخاص في عرض شراء سابق خلال الاثني عشر شهراً السابقة علي تقديم عرض الشراء المعني .

الغاية من عرض الشراء الاجباري هو حماية الأقلية من المساهمين ولا يغير من الأمر شيئاً أن يكون بلوغ السيطرة أو النسبة المستوجبة تقديم عرض شراء إجباري قد تم من خلال الاستحواذ المباشر علي أسهم الشركة المستهدفة بالعرض أو من خلال شراء أسهم شركة قابضة أو مرتبطة بالشركة المستهدفة بالعرض.

والقول بغير ذلك يعني إمكانية تأسيس شركات قابضة غير مقيدة بالبورصة ، أو شركات قابضة غير مصرية يتم التعامل علي أسهمها ونقل السيطرة الفعلية من خلال التعامل علي أسهم الشركة القابضة دون أية ضوابط ودون الالتزام بحماية حقوق الأقلية ، وهو ما يعني الإضرار بمصالح المساهمين من الأقلية في الشركات التابعة ، ويجعل من جميع القواعد الصادرة في هذا الخصوص لغواً لا طائل منه .. وقد أكدت علي هذا الفهم الهيئة العامة للرقابة المالية .

المبدأ السابع : إن اجراءات تقديم عروض الشراء الإجباري الواردة باللائحة التنفيذية إجراءات جوهرية تقتضيها المصلحة العامة ومصلحة الأفراد علي السواء :

وفي ذلك تقول محكمة القضاء الإداري " إنه بالنظر إلي أحكام قانون سوق رأس المال وطبيعة وغايات المشرع من أحكام الباب الثاني عشر من اللائحة التنفيذية للقانون المشار اليه وإذا عنيت بعروض الشراء بقصد الاستحواذ وهي عروض رائدها ومنطلقها ما قرره القانون من مسئولية للهيئة في تحقيق الشفافية والإفصاح وحماية المتعاملين في الأسواق المالية غير المصرفية ، وقد وردت عبارات المراحل والإجراءات المتعلقة بتقديم تلك العروض ، وايداعها ، وإعلام المساهمين والجمهور بها ، ومتطلبات الإفصاح عن البيانات والمعلومات والتوجهات العامة والخطط المستقبلية ، وفحص تلك العروض واعتمادها ، والإعلان عنها قاطعة الدلالة علي وجوب الالتزام بها حماية لمصالح المساهمين ، وهم جمع غفير إذا افترض المشرع علمهم وتحقق مصالحهم بأسلوب بذاته صار غيره لا يرقي بديلاً ، الامر الذي يتعين معه النظر الي تلك الإجراءات وفقاً لغاياتها مقتضي أمرها إنما هي إجراءات جوهرية يتعين علي الأطراف المعنية كل فيما يخصه مراعاتها نزولاً عند قواعد وضوابط الشرعية في ضوء غاياتها التي لا تتحقق إلا تلك الإجراءات ".

المبدأ الثامن : إن الإفصاح عن التعهدات والتوجهات العامة لمقدم العرض يجب أن يكون واضحاً لا يشوبه غموض أو إبهام :

وفي ذلك تقول محكمة القضاء الإداري " إذا شاب التعهدات الغموض والإبهام واحتاج من أطراف الخصومة للتناضل لبيان مضمونه فما حال صاحب الشأن المقدم له الإفصاح ، كما أنه يتنافي مع التزام تقدم العرض بمباديء الشفافية التي تعني التزام مقدم العرض بتوفير البيانات والمعلومات المتعلقة بنشاط الشركة بيسر وسهولة وعدم حجبها عنهم حتي يتمكن كل منهم من اتخاذ قراره السليم بالبقاء بالشركة المستهدفة بالعرض أو الرحيل عنها وبيع أسهمه.

المبدأ التاسع : لا يجوز للمتدخل انضمامياَ في دعوة الغاء القرار الإداري بقبول عرض الشراء الإجباري أن يضيف أسباباً لدعم صحة القرار إذا لم تكن هذه الأسباب قائمة عند إصدار القرار :

وهذا المبدأ من المباديء المستقر عليها في القضاء الإداري عند مراقبته لصحة السب كركن من أركان القرار الإداري .. فقضت المحكمة بانه لا يجوز للشركة المتدخلة انضماميا مع الهيئة ، إضافة أسباب إضافية للقرار بقبول عرض الشراء اعترفت الهيئة مصدرة القرار أنها لم تكن ضمن أسباب أو مقومات إصدار الإدارة لقرارها المطعون فيه ، فإضافة مثل هذه الأسباب تعد في حقيقتها تغييراً للسبب الحقيقي الذي صدر القرار علي أساسه .
إن المباديء القانونية السابقة الي أرستها محكمة القضاء الإداري ليست محلاً للمجادلة أو المنازعة ، فهذه المباديء تعد أساساً راسخاً لتحقيق العدالة ، وحماية حقوق المساهمين ، ودليلاً علي نضج سوق راس المال المصري .. قد يختلف الأطراف في ظل ظروف الدعوى أو النزاع المطروح أمام المحكمة علي ما إذا كانت هذه المباديء قد تمت مخالفتها أم لا ، إلا أن هذه المباديء في ذاتها لم ، ولا يجب أن تكون محلاً للخلاف .



الاثنين، 20 نوفمبر 2006

ولسه بحلم بيوم…

مجلة نصف الدنيا - 19/11/2006

ليس على الأحلام رقيب فهى بدايات دوماً لمشروعات لها عمل ضخمة شريطة أن ترتبط بالتنفيذ ومش كثير على دولة مثل مصر أن تصبح سوق المال بها الأولى فى الشرق الأوسط ، نعم أحلم بذلك وأحلم أن تصبح القاهرة عاصمة المال والأعمال فى الشرق الأوسط مثل لندن وفى حوارى مع مجلة نصف الدنيا صرحت للصحفية حنان مفيد بهذا الحُلم الذى يراودنى منذ كنت طالبا فى انجلترا ورأيت كيف تكون عواصم المال والأعمال ، الحوار الذى اجريته مع مجلة نصف الدنيا ونشر فى 19 نوفمبر 2006 بصفتى رئسيا لهيئة سوق المال كشفت فيه النقاب عن خطة التطوير الإستراتيجية التى شكلت بنودها على أعمدة الإصلاح وارتسمت ملامحها بقسمات العدالة والشفافية.
 التعامل فى البورصة فى كل دول العالم يعتمد على الأفراد بنسبة كبيرة وهذا هو العامل المشترك لهذه الدول وتحاول المؤسسات جاهدة دوما أن يكون لها دور فى حركة التعامل من خلال صناديق الاستثمار والإدارة المحترفة لها ، ودائما ما يقدم مدير الاستثمار نصائح للافراد أن يضعوا أموالهم فى صناديق الاستثمار لأن مديرى هؤلاء الصناديق محترفين ويمكنهم إدارة أمولهم بنجاح .
 سألتنى نصف الدنيا عن العناصر المشتركة بين البورصات العربية والعالمية وما تواجهه البورصة المصرية من انخفاض وارتفاع فى حال انخفاض وارتفاع البورصات العربية ، أجبتها أن مصر أصبحت سوقا مفتوحا فحجم المتعاملين الأجانب فى مصر وصل إلى أكثر من 35% من حجم تعاملات السوق وفى احيان كثيرة سياسات صناديق الاستثمار الأجنبية يكون لها توجهات معينة فى الاستثمار فى الدول النامية كما حدث فى شرق آسيا، من هنا يظهر أرتباط البورصة المصرية بدول وبورصات العالم العربى والعالمى.
سألتنى أ.حنان مفيد من نصف الدنيا كيف يتحقق حلمك فى ريادة مصر لأسواق المال ؟
جاءت اجابتى فى تفاصيل هذا الحوار